حوادث

مفاجآت في جريمة التاجر الثري وزوجته العجوز بالواحات



08:28 م


الأحد 10 يناير 2021

كتب – محمد شعبان:

مفاجآت جديدة كشفتها تحريات إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الجيزة في جريمة مقتل تاجر تمور وزوجته داخل منزلهما بمركز الواحات البحرية.

وتبين أن المتهم الرئيسي سبق ضبطه واستجوابه للاشتباه في تورطه قبل إخلاء سبيله لعدم كفاية الأدلة.

المتهم الثاني “مزارع مقيم الفيوم” كان بداية حل اللغز. المتهم الذي له معلومات جنائية مسجلة أقر بارتكاب الجريمة وأرشد عن شريكيه.

كما تبين أن أحد المتهمين التلاتة بعد ارتكاب الجريمة ألقي القبض عليه وتم إيداعه حجز قسم ثان أكتوبر على ذمة إحدى القضايا.

لطمع والرغبة في الثراء المشبوه كانا الدافع الرئيس لـ3 متهمين خنقوا عجوزا وهشموا رأس زوجها المسن بمركز الواحات.

تاجر 31 سنة له معلومات جنائية، استعان بمزارع من أرباب السوابق أيضا مقيم بالفيوم وثالث “42 سنة” لتنفيذ خطته.

تاجر تمور ثروته معلومة للقاصي والداني. يتمتع باحترام الجميع منحته مكانة كبيرة بين قاطني القرية البسيطة بات معها هدف ومطمع للكثيرين.

مطلع شهر ديسمبر الماضي تلقى العميد عادل أبو سريع مدير فرقة جنوب أكتوبر، إشارة من النجدة بالعثور على جثة التاجر وزوجته مقتولين داخل غرفتهما. الزوجة قتلت خنقا والزوج تلقى ضربة قوية على رأسه.

ابنة المجني عليهما اكتشفت سرقة مشغولات ذهبية نظرا لوجود بعثرة في محتويات الغرفة.

منذ الوهلة الأولى لوصوله مسرح الجريمة، أيقن المقدم هيثم سكر رئيس مباحث الواحات، أن الجناة ليسوا غرباء لا سيما سلامة النوافذ والأبواب ما يشير إلى تسلل المتهمين إلى الداخل عبر تسلق السور.

ثاني الملاحظات تتعلق بأبواب المنزل السبعة. جميعا موصدة باستثناء الخاص بغرفة نوم الزوجين، ليزداد يقين الضباط بأن المتهمين سبق لهم دخول المنزل مرات حتى تعرفوا على تفاصيله الدقيقة.

تقرير مفتش الصحة ومعاينة الأدلة الجنائية رجحا ارتكاب الجريمة قبل الفجر، إذ استغل الجناة استغراق القتيلين في النوم آنذاك.

استولى المتهمون على مشغولات ذهبية قُدرت بـ50 ألف جنيه إلا أن المفاجأة كانت تركهم خزينة حديدية بداخلها مبلغ مالي يقترب من المليون جنيه؛ نظرًا لفشلهم في فتحها مع ضيق الوقت.

فريق بحث رفيع المستوى ترأسه اللواء مدحت فارس نائب مدير مباحث الجيزة، بمشاركة العقيد يحيى زغلول مفتش الواحات؛ عمل على تضييق الخناق على المشتبه بهم من خلال تتبع المترددين على منزل المجني عليهما.

35 يوما من العمل المتواصل لرجال المباحث كللت بالنجاح. وردت معلومة من مصادر سرية “اتنين بيتكلموا عن طلعة عمولها ظبطت الدنيا معاهم”.

كثفت المباحث التحريات تحت إشراف اللواء عاصم أبو الخير وتوصلت إلى تورط متهمين اثنين بالاشتاك مع ثالث.

اقتصر دور المتهم الثالث على توصيلهما بالدراجة النارية وتولي عملية المراقبة خارج المنزل تحسبا لأي طارئ.

عقب تقنين الإجراءات، تمكن المقدم هيثم سكر ومعاونيه النقيب طارق جودة وملازم أول محمد البدران من ضبطهم في أكمنة أعدت لهم داخل مركز الواحات البحرية.

تبين أن المتهمين لم يغادروا القرية منذ ارتكاب الجريمة كما أن علاقة جيرة تجمعهم بالضحيتين فكانوا يتظاهرون بالحزن على الواقعة في أي مجلس يتواجدون فيه.

وقال المتهمون إنهم توجهوا إلى مسرح الجريمة مستقلين دراجة نارية وبحوزتهم سلاح ناري بندقية خرطوش.

تسلل الأول والثاني إلى داخل المنزل عبر السور. ولدي مشاهدتهما للتاجر باغته الأول بالضرب بجسم السلاح على رأسه فأودى بحياته.

لدى محاولة المجني عليها الاستغاثة كتم الثاني أنفاسها حتى أودى بحياتها واستولوا على المسروقات وهربوا.

لم ينتظر الجناة طويلا وعمدوا إلى بيع الذهب واقتسام المبلغ فيما بينهم. وتم بإرشادهم ضبط المسروقات والسلاح الناري والدراجة النارية المستخدمين في ارتكاب الواقعة.

35 يومًا كانت عمر رحلة رجال المباحث لفك طلاسم “الجريمة اللغز” ليسدل الستار بعرض المتهمين على النيابة العامة التي باشرت التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *