ماهو اكئتاب الحمل وتأثيرة على الجنين

0 15

 

ماهو اكتئاب الحمل و تأثيره  على الجنين 

من الطبيعي جدا أن الحالة النفسية لدي  الأم تلعب  دوراً مهم حيث تؤثر على تربيتها لأطفالها و قيامها بواجباتها نحوهم على الوجه الأفضل دائماً. وكلما كانت الأم في حالة صحية ونفسيه اكثر  خالية من الأمراض ان اضطرابات كلما انعكس ذلك في تربية أولادها ونشأتهم نشأة سليمه نفسياً و جسمانياً،  وعلى العكس تماماً فالعائلات التي يعاني فيها أحد الأبوين من مشكلات نفسية تنعكس بشكل سلبي جداً  على الأطفال على المستويين النفسي والبدني.

“اكتئاب الأم و مشاكل الحياة ”
بطبيعة الحياة تزداد هذه المشكلات النفسية إذا كانت الأم هي التي تعاني من تدهور حالتها النفسية.
وقد ذكرت هذه الحالة في إحدى أحدث  الدراسات نشرت في منتصف شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري في مجلة طب الأطفال والحمل journal Pediatric and Perinatal Epidemiology وربطت بين ذلك  اكتئاب الأم لفترات طويلة وحدوث تغير سلوكي وتنموي لأطفالها.
وذكرت  الدراسة التي قام بها بعض باحثون من جامعة كوينزلاند University of Queensland بأستراليا قد تناولت 900 من الأمهات و978 من أطفالهن، وتم بفعل الكشف عليهن جميعا لمعرفة مستوى الاكتئاب لدى كل واحدة منهن  على 3 مراحل مختلفة قبل وأثناء وبعد حمل الأم . و ظهرت النتيجة أن هناك امرأة  من بين كل 5 بواقع 20 في المائة من العينة رصدت لديها أعراض الاكتئاب على الأقل مرة واحدة. وظهرت هناك نسبة بلغت 11 في المائة مررن بالأعراض أكثر من مرة.

“فترة الإكتئاب”
و أظهرت الدراسه أنه كلما زادت فترة الاكتئاب عند الأم أثناء الحمل كان لذلك تأثير باليغ على الرضيع بعد ذلك.
وقد بين بعض الباحثون أن الأمهات عندما يعلمن أنهن من المصابين بالاكتئاب أثناء الحمل يعتقدن أن الأوان قد فات  لإنقاذ جنينهم من تأثيره عليهم مما يدفعهم الي ذلك يدفعهن إلى مزيد من الإحباط والاكتئاب والحزن الشديد والذي يؤثر بشكل كبير على الطفل بالفعل.

ولكن قد أوضح الباحثين  أنه كلما تخلصت الأم من أعراض الاكتئاب أو حتى حاولت التغلب على الأعراض في أي مرحلة من الحمل انعكس ذلك بشكل إيجابي على صحة الطفل بعد الولادة .
“الرصد المبكر”
بين بعض الباحثون أنه من المهم جداً إجراء فحص شامل للأمهات لمعرفة وجود أعراض اكتئاب لديهن منذ البداية من مجرد التفكير في الحمل و أكدوا انه كلما كان اكتشاف الاكتئاب مبكرا اكثر كلما كانت إمكانية حماية الطفل من آثاره الضارة  أكبر خاصة أن الاكتئاب يعتبر من الأمراض الشائعة في فترة الحمل.
وعلى وجهة أقرب هناك سيدة من بين كل 10 سيدات في عام  تعاني من أعراض الاكتئاب الحمل  أثناء فترة الحمل. و قد تزيد هذه النسبة في الأسر ذات الدخل المنخفض والدول الأكثر فقرا. ويمكن أن يحدث ذلك في أي شهر من الشهور سواء بداية الحمل أو نهايته وفترة ما قبل الولادة مباشرة مرورا باكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression وانتهاء بالاكتئاب أثناء تربية الطفل.

“إهمال الكشف ”

وقد حذر الباحثون من الاكتئاب إذا لم تتم معالجته أثناء الحمل يؤدي إلى الإهمال في الالتزام بالتغذية السليمة  وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ولادة مبكرة مما يعرض حياة الجنين للخطر شديد  أو يؤدي إلى فقد الجنين بشكل كامل أو ولادة جنين يعاني من نقص الوزن وأن من الضروري أن يتم التشخيص خاصة أن الاكتئاب أثناء الحمل في الأغلب يمر بدون تشخيص وذلك لتشابه أعراض الاكتئاب مع متاعب الحمل الطبيعية خاصة أن الهرمونات التي يتم إفرازها يمكن أن تحدث تغيرات كيميائية حقيقية في المخ ولكن بدرجة بسيطة بطبيعة الحال.

وعلى سبيل المثال فإن فقدان الشهية وفقدان الطاقة  أو تغير نموذج النوم بالزيادة أو بالنقصان وكذلك تغير المزاج والميل إلى الحزن فضلا عن عدم إفصاح الأم عن هذه الأعراض حيث يكون التركيز على صحة الأم العضوية ومتابعة الجنين.

“العوامل الخطرة في فترة الحمل”

هناك بعض عوامل شديدة الخطورة للإصابة بالاكتئاب أو تعرض الأم أو الأسرة بأكملها لضغوط عصبية أو عدم رغبتها في الحمل من البداية أو فقدان حمل سابق وغياب الدعم الاجتماعي والعاطفي.
في الغالب تعاني الأم من قلق مرضي على مصير الجنين، وفرص ولادته بشكل طبيعي بدون عيوب خلقية، أو من عدم أهليتها الكافية لأن تصبح أما، وكذلك المخاوف من الاعتناء بطفل حديث الولادة وعدم الاستجابة لمحاولة الطمأنة. وقد نصح وبين الباحثون الأمهات بضرورة تلقي العلاج اللازم للاكتئاب أثناء الحمل وعدم التأجيل حتى الولادة حتى تستطيع الأم أن اجتاز فترة الحمل بنجاح وتمتلك الطاقة اللازمة للعناية بنفسها وأيضا حتى تتلاشي اكتئاب ما بعد الولادة.

يوجد أيضاً بعض من  الوسائل الطبيعية تساعد في العلاج مثل الرياضة البسيطة والاسترخاء والنوم الكافي .
وليس بالضرورة أن يعاني الرضيع من أمراض عضوية جراء اكتئاب الأم ولكن ينعكس ذلك بشكل ما  على علاقة الأم بطفلها بعد الولادة وتكون غير قادرة على القيام بواجباتها كأم مثل احتضان الطفل وإرضاعه والعناية الجسدية به مما ينعكس بالسلب على صحة الطفل الرضيع من عدم القدرة على زيادة الوزن أو المعاناة من قلة الحركة.
وحذر الباحثون من إمكانية أن تسبب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب antidepressants في حدوث عيوب خلقية في الجنين في القلب أو الرئتين ولذلك يجب أن يتم تناول هذه الأدوية بحرص شديد وعدم زيادة الجرعات إلا بعد استشارة الطبيب. وفي الحالات العادية والمتوسطة يمكن الاستعانة بجلسات العلاج النفسي والتي في الأغلب تكون جلسات علاج جماعية.

– استشاري طب الأطفال

أخطاء يجب على الأمهات الحذر منها|إطعام الطفل الرضيع