أخبار العالم

كيف تسببت أحداث الكونجرس في القطيعة بين ترامب ونائبه الوفي؟



12:01 ص


الإثنين 11 يناير 2021

واشنطن (أ ف ب)

كرست أحداث الكابيتول القطيعة بين الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، ونائبه الوفي مايك بنس، الذي يستعد لحضور حفل تنصيب الديمقراطي جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة وتسهيل انتقال السلطة بين الإدارتين.

على عكس الرئيس الجمهوري الذي أعلن في تغريدة على تويتر أنه لن يحضر حفل تنصيب بايدن في 20 يناير، أعلن بنس مشاركته.

وإذا لم يكن وجود نائب الرئيس المنتهية ولايته مفاجئا، وقد أكد جو بايدن أنه “مرحب به”، فإنه يظهر الفجوة التي اتسعت بين الرئيس الجمهوري وذراعه اليمنى منذ المصادقة على فوز بايدن في الكونجرس في 6 يناير.

لم يتحدث دونالد ترامب ومايك بنس الواحد إلى الآخر، وفقًا للصحافة الأمريكية، منذ ذلك اليوم الذي شهد اقتحام مؤيدي الرئيس مبنى الكابيتول ما ادى الى سقوط قتلى وأثار صدمة في أمريكا وذهولاً في العالم.

العدو الأول

قال النائب الجمهوري آدم كينزينجر، الأحد، في حديث إلى شبكة “ايه بي سي” إن “أحد أقرب الأوفياء لترامب بات الآن العدو الأول في عالم” الرئيس.

ورغم ضغوط ترامب، أعلن مايك بنس الأربعاء الماضي، في رسالة أنه لن يعارض المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية أمام الكونجرس، مما أثار غضب الرئيس وأنصاره.

وكتب دونالد ترامب على تويتر بينما اقتحم حشد من أنصاره الكابيتول، “لم يكن لدى مايك بنس الشجاعة لفعل ما كان يجب أن يفعله لحماية بلادنا ودستورنا”.

أظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حشدًا صغيرًا يهتف “شنق مايك بنس” خارج مبنى الكابيتول. وسار نشطاء آخرون في أروقة صرح الديمقراطية الأمربكية وهم يرددون أن نائب الرئيس “جبان” بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وخلال هذه الأحداث الفوضوية، كان نائب الرئيس متحصنًا في مخبأ في مبنى الكابيتول مع عائلته. وذكرت شبكة “ان بي سي” أن ترامب لم يتصل به للاستفسار عن سلامته.

مقرب وفي

كان مايك بنس الذي يتسم بالتكتم والهدوء، يعتبر من أقرب الأوفياء لدونالد ترامب.

لكنه لم يرد حتى الآن على دعوات العديد من البرلمانيين الذين يحثونه على تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي يتيح إقالة رئيس يعتبر “غير أهل” لممارسة مهامه.

وقبل تغيير المواقف منه، كان أنصار الرئيس يشيدون بولاء بنس ومنتقدوه ينددون بتملقه للملياردير الجمهوري.

وقال ترامب الصيف الماضي عن بنس “إنه صلب كالصخرة. لقد كان نائب رئيس رائعًا”.

كان حضور مايك بنس على مدى أربع سنوات هادئا وسط عاصفة ترامب.

تم تعيينه على رأس وحدة الأزمة الخاصة بفيروس كورونا المستجد في مارس الماضي، وتعامل طوال هذه السنة مع الموضوع بتصريحات محسوبة بعيدة من الاستفزازات والانزلاقات التي كان يدلي بها الرئيس، مع الحرص دائمًا على عدم مواجهة ترامب بشكل مباشر.

وجدير بالذكر أن مايك بنس ودونالد ترامب لم يكونا قريبين بشكل خاص في البداية قبل أن يرشحه الملياردير الجمهوري لمنصب نائب الرئيس عام 2016.

حتى أن ترامب فكر في تغيير مرشحه، لكنه في النهاية فضل ابقاءه مراهنًا على علاقات بنس الوثيقة مع القاعدة الناخبة من البيض المسيحيين المتقدمين في السن خصوصًا، والتي أدت دورًا مهمًا في فوزهما في 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *