شادي» زوّر بطاقته وتزوج «مسلمة ومسيحية».. والثانية تكشفه بعد 16 عاما

0 592

من أغرب القضايا.. «شادي» زوّر بطاقته وتزوج «مسلمة ومسيحية».. والثانية تكشفه بعد 16 عاما

نشر في: الأربعاء 25 أبريل 2018 – 5:27 م
كتب – محمد مجدى:
• المشدد 3 سنوات لـ«شادي» لتلاعبه بخانة الديانة

• أنجب 3 أطفال مختلفي الديانة من الزوجتين

بعد نحو 16 عاما ظهرت جريمته.. زوّر خانة الديانة في بطاقته الشخصية وجمع بين زوجتين إحداهما مسيحية والأخرى مسلمة، ورزق منهن بثلاثة أطفال مختلفي الديانة في واحدة من أغرب القضايا التي شهدتها القاهرة مؤخرا.

في صيف 2002، تعرف المواطن المسيحي “شادي” على زوجته الأولى المسلمة (ر.ع) أثناء عملها بمحل ملابس بالوكالة في بولاق أبو العلا وتزوجها في ظرف أشهر قليلة بعدما أقنعها بتحوله للإسلام، ثم اصطحبها معه في عمله كفني خدمات طبية بالكويت، لكنه ما لبث أن طلقها في عام 2008 بعد أن رزقا بطفلين.

وفي 2014، كان “شادي” يفكر في الزواج ثانية، فزوّر بطاقته وحولها إلى المسيحية، وتزوج من الفتاة المسيحية س.ف، 27 عامًا، ربة منزل، وسافرت معه هي الأخرى إلى الكويت، وأنجبا طفلا، حتى اكتشفت في نوفمبر 2016 فعلته الأولى وأبلغت الشرطة.

تلقت الشرطة البلاغ، فأجرى المقدم سمير صبري، بمباحث الأموال العامة، تحرياته على مدار شهرين، وقال إن المتهم اصطنع بطاقة رقم قومي زعم فيها أنه “مسلم” على الرغم من كونه مسيحي للزواج من سيدة مسلمة، وعقب تطليق المسلمة، اصطنع بطاقة رقم قومي تثبت ديانته المسيحية، ما أدخل الغش والتدليس على زوجته الثانية على خلاف الحقيقة.

واتهمت الشرطة “شادي” بتزوير عقود الزواج بالمخالفة للشريعة الإسلامية والمسيحية، حيث كان لابد من تقديم البطاقة الأصلية وشهادة إسلامه التابعة للأزهر الشريف للمأذون لتوثيقها، بينما قدم بطاقته الشخصية فقط أثناء الزواج من الفتاة المسلمة، مضيفا أن المأذون الذي عقد الزواج كان حسن النية وليس من مهام وظيفته فحص البطاقة المقدمه له وبيان إذا كانت مزورة من عدمه.

أحيلت تحريات الشرطة إلى النيابة، التي بدورها استدعت الأطراف الثلاثة، فبدأت بالزوجة الثانية المسيحية، التي قالت إنها تعرفت على زوجها في 2014 من خلال أحد أقاربها المعرفة وطلب منها الزواج وأنه يعمل في دولة الكويت، وسألت عنه موظفي الكنيسة وأكدوا حسن أخلاقه وسلوكه، وتمت الزيجة وسافرت معه وأنجبت طفلا.

وأضافت: “بعدما سافرنا تغيرت معاملته معي، وعدت لمصر بعدما أخبرني بتعثره في العمل، وبعد عودته لمصر صالحني، وعشنا لدى والدته، وفي يوم اتصلت به سيدة في التليفون وأخبرته أن (الأولاد عايزين يشوفوه) وكانت تبكي، ولما سألته عنها، تهرب من ذكر التفاصيل”.

وتابعت: “توصلت لمعلومات بأن زوجته الأولى مسلمة وتزوجها ببطاقة رقم قومي مدون بخانة الديانة مسلم على خلاف الحقيقة، وبناء على ذلك تقدمت بالشكوى”.

لكن المتهم رد على أقوال زوجته الثانية في التحقيقات قائلا: “تزوجنا 2014 وكانت على علم بزواجي الأول، وحضرت معي للكويت وبعدها بفترة طلبت أن تعود لمصر، ودب بيننا الخلاف ثم علمت أنها رفعت قضية خلع”.

أما الزوجة الأولى فقالت لمحقق النيابة، إنها كانت تعمل في محل ملابس في منطقة الوكالة ببولاق أبو العلا، حيث يقع في محل سكن المتهم، وهناك ارتبطت به ولكنها علمت أنه مسيحي، ثم فاجأها بطلب الزواج وأخبرها بنيته الدخول للإسلام، وعقب ذلك تقدم لها وأخبر والدتها أنه أسلم.

وأضافت أنه أخبرها بأنه غير ديانته في الأوراق الرسمية، لكنها لم تعرف الإجراءات المتبعة بدقة، ولم تهتم، وأثناء كتب الكتاب أعطى للمأذون الأوراق التي تثبت أنه مسلم، ولما سألته لماذا لم يغير اسمه، فأجاب بأن “الإجراءات ستستغرق وقتا طويلا”.

عادت النيابة وسألت المتهم “شادي”، فزعم أنه أرُغم على الزواج من رشا عام 2002، وقال: “اعتقدت أنها مسيحية أثناء عملها بمحل الملابس وبعد حوالي شهر اكتشفت أنها مسلمة، وفي إحدى المرات أثناء توصيلها لمنزلها، احتجزني 3 أشخاص وقالوا لي (أنت مسيحي وهي مسلمة وعلاقتك بيها إيه وقالوا إنهم عارفين عنواني، وقالولي أسلم وأتجوزها وإلا ستحدث مشاكل)، وأرغموني على توقيع وصل أمانة بـ100 ألف جنيه واضطريت أغير البطاقة وأتزوجها”.

لكن “ر”، أكدت أنه تزوجها بإرادته، بعدما أشهر إسلامه، ونفت تهديد أي شخص له، لافتة إلى أنها أنجبت منه طفلتين، وتم الطلاق بسبب ضيق الحال وتزايد الخلافات بينهما.

وأشارت إلى أنه لم يتصرف بشيء مريب خلال فترة الزواج حيث كان يتركها ويخبرها أنه ذاهب للصلاة، ويحضر دروسا دينية، مضيفة: “لو كنت أعرف أنه مغيرش دينه عمري ما كنت هوافق ولا أخالف الشرع والدين لأن كده الزواج باطل”.

وفي جلسة التحقيق الأخيرة أمام النيابة، اعترف المتهم أنه لم يتوجه إلي مشيخة الأزهر الشريف لتعديل بياناته في بطاقة الرقم القومي، ولم يغير دينه وأنه ما زال مسيحيا، وأنه بالفعل عاشرها معاشرة الأزواج وقال: “أخبرتها بنطقي الشهادة وبقيت مسلم، ولكن عقب فترة تصل إلى 5 أعوام من الزواج كان الطلاق على الرغم من فترة معاشرتنا وهي عرفت أني لا أستطيع تقبل الديانة الإسلامية، وأني مسيحي قلبا، والعلاقة انقطعت بيننا ولم يربطني بها سوى الأموال التي ارسلها لابنتيّ المسلمتين”.

وفي نهاية القضية، قضت حكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد 3 سنوات بعد إدانته بتزوير بطاقته الشخصية وجمعه بين زوجتين إحداهما مسيحية والأخرى مسلمة.

صدر الحكم برئاسة المستشار حسني الضبع، والمستشارين محمد حمدي وهشام عبدالمجيد، وسكرتارية عاصم