نجوم مصر

نجوم مصر .. موصع من مصر لكل عصر .

إيمان يحيى
أخبار العالم

بعد 129 جرعة كيماوي.. «إيمان» تقهر السرطان: «باخد بنج علشان أقدر أشرب مايه»


علاقات و مجتمع

آلام شديدة تنحر في جسدها الهذيل، مسببة ارتفاع مستمر في درجة حرارتها، ما دفعها لدوام زيارة الأطباء الذين يضعوا لها المحاليل اللازمة دون تشخيص لمرضها، حتى اكتشفت بالصدفة خلال المرحلة الابتدائية بإصابتها بورم سرطاني في الدم، لتبدأ رحلة ليست بالقصيرة في محاربتها للورم الخبيث، الذي انتصرت عليه بعد حرب شرسة استمرت قرابة الـ7 سنوات.

«إيمان»: عمري ما نزلت دمعة من وجع السرطان 

«كنت رايحة أعمل تحاليل عادية، لحد ما عرفت هناك إنها تخص السرطان».. بتلك الكلمات بدأت إيمان يحيى حديثها لـ«الوطن» عن رحلة علاجها، قائلة إنها تيقنت من إصابتها بتاريخ 7 ديسمبر 2015: «ساعتها كان عندي 9 سنين، وعمري ما هنسى التاريخ ده، اللي حياته أتغير من بعده 180 درجة»، لتتنقل ما بين محافظتها كفر الشيخ إلى القاهرة، تحديدا في مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان بالسيدة زينب، لتتعافى من الورم الخبيث المنتشر في خلايا دمها.

تحدِ جديد واجهته المحاربة الصغيرة في بداية طريق تعافيها، ممثلة في احتياجها بتبرع أحد أفراد أسرتها بخلايا جذعية لطفلتهم: «للأسف أبويا وأمي وأخويا طلعوا مش مطابقين، ومينفعش أخد من حد غيرهم»، ما دفع الطبيب المعالج لاقتراح إنجاب الأبوين للحصول على الخلايا من الرضيع، إلا أن «إيمان» رفضت تأجيل العلاج حتى الإنجاب خوفًا من تدهور حالتها الصحية: «خصوصًا إنه ممكن الطفل ميبقاش مطابق برده»، لتبدأ بجلسة كيماوي مكثفة استمرت لمدة 4 أيام متواصلة دون توقف: «مكنتش حاسة بحاجة.. كنت ميتة فعلًا من غير روح».

آثار جانبية عانت منها لمدة شهر كامل، على رأسها ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وفقدان القدرة على تناول الطعام والمشروبات: «كان لازم أخد بينح موضعي علشان أقدر أشرب بوء مايه.. فعلًا الحمد لله إني لسه عايشة».

محاربة السرطان: عرفت يعني أيه صبر وانكسار وألم

عقب مرور ذلك الشهر، بدأت في جلسات الكيماوي الخفيفة: «كان بيتحطلي يوم كامل، وبعدين أريح أسبوع، وابدأ في الجرعة الجديدة وهكذا لمدة سنة»، ليعقب ذلك الجلسات المعروفة بـ«الكيماوي التقيل»: «عمري ما عيطت ولا نزلت دمعة من وجع الأدوية».

خلال رحلة العلاج، بدأ شعرها في التساقط بكثافة أمام عينها، ما جعلها تلجأ لارتداء الباروكة في عمر الـ10 سنوات: «حمدت ربنا إنها جت على قد وقوع شعري، في ناس حالتهم كانت أصعب بكتير»، مستمرة في تلقى العلاج والخضوع لجلسات الكيماوي، حتى تمكنت من الانتصار على الورم الخبيث بعد ما يزيد عن 129 جرعة كيماوي، فضلا عن حقن القسطرة «وهى عبارة عن 3 حقن بتتأخد في المرة الواحدة، بس مؤلمة جدا، ورغم كده عمري ما بكيت وأنا باخدها».

دروس مستفادة تعلمها صاحبة الـ16 ربيعا من مرضها: «عرفت يعني ايه صبر وانكسار وألم والخذلان من ناس قريبة، بس طول ما ربنا مديني عمر وصحة هعوض أي حاجة فاتتني»، مشيدة بعدم أصدقائها والعديد من أسرتها لها، الذين دعموها نفسيا ودراسيا، وساعدوها على تخطى محنة المرض، «كانوا بيشرحولي كل اللي فاتني، علشان كده كنت بنجح في الامتحانات، وعمري ما عدت ولا أجلت أي سنة».

تحلم «إيمان» بالدراسة في مجال الصيدلية، للتمكن من ابتكار عقارير فعّالة بأسعار رمزية، حتى تخفف الآلام على المرضى: «أنا حاسة بيهم، علشان أن مريت بده، ونفسي ألاقي حاجة تهون عليهم أوجاعهم».




:

علاقات و مجتمع

إيمان يحيى

آلام شديدة تنحر في جسدها الهذيل، مسببة ارتفاع مستمر في درجة حرارتها، ما دفعها لدوام زيارة الأطباء الذين يضعوا لها المحاليل اللازمة دون تشخيص لمرضها، حتى اكتشفت بالصدفة خلال المرحلة الابتدائية بإصابتها بورم سرطاني في الدم، لتبدأ رحلة ليست بالقصيرة في محاربتها للورم الخبيث، الذي انتصرت عليه بعد حرب شرسة استمرت قرابة الـ7 سنوات.

«إيمان»: عمري ما نزلت دمعة من وجع السرطان 

«كنت رايحة أعمل تحاليل عادية، لحد ما عرفت هناك إنها تخص السرطان».. بتلك الكلمات بدأت إيمان يحيى حديثها لـ«الوطن» عن رحلة علاجها، قائلة إنها تيقنت من إصابتها بتاريخ 7 ديسمبر 2015: «ساعتها كان عندي 9 سنين، وعمري ما هنسى التاريخ ده، اللي حياته أتغير من بعده 180 درجة»، لتتنقل ما بين محافظتها كفر الشيخ إلى القاهرة، تحديدا في مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان بالسيدة زينب، لتتعافى من الورم الخبيث المنتشر في خلايا دمها.

تحدِ جديد واجهته المحاربة الصغيرة في بداية طريق تعافيها، ممثلة في احتياجها بتبرع أحد أفراد أسرتها بخلايا جذعية لطفلتهم: «للأسف أبويا وأمي وأخويا طلعوا مش مطابقين، ومينفعش أخد من حد غيرهم»، ما دفع الطبيب المعالج لاقتراح إنجاب الأبوين للحصول على الخلايا من الرضيع، إلا أن «إيمان» رفضت تأجيل العلاج حتى الإنجاب خوفًا من تدهور حالتها الصحية: «خصوصًا إنه ممكن الطفل ميبقاش مطابق برده»، لتبدأ بجلسة كيماوي مكثفة استمرت لمدة 4 أيام متواصلة دون توقف: «مكنتش حاسة بحاجة.. كنت ميتة فعلًا من غير روح».

آثار جانبية عانت منها لمدة شهر كامل، على رأسها ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وفقدان القدرة على تناول الطعام والمشروبات: «كان لازم أخد بينح موضعي علشان أقدر أشرب بوء مايه.. فعلًا الحمد لله إني لسه عايشة».

محاربة السرطان: عرفت يعني أيه صبر وانكسار وألم

عقب مرور ذلك الشهر، بدأت في جلسات الكيماوي الخفيفة: «كان بيتحطلي يوم كامل، وبعدين أريح أسبوع، وابدأ في الجرعة الجديدة وهكذا لمدة سنة»، ليعقب ذلك الجلسات المعروفة بـ«الكيماوي التقيل»: «عمري ما عيطت ولا نزلت دمعة من وجع الأدوية».

خلال رحلة العلاج، بدأ شعرها في التساقط بكثافة أمام عينها، ما جعلها تلجأ لارتداء الباروكة في عمر الـ10 سنوات: «حمدت ربنا إنها جت على قد وقوع شعري، في ناس حالتهم كانت أصعب بكتير»، مستمرة في تلقى العلاج والخضوع لجلسات الكيماوي، حتى تمكنت من الانتصار على الورم الخبيث بعد ما يزيد عن 129 جرعة كيماوي، فضلا عن حقن القسطرة «وهى عبارة عن 3 حقن بتتأخد في المرة الواحدة، بس مؤلمة جدا، ورغم كده عمري ما بكيت وأنا باخدها».

دروس مستفادة تعلمها صاحبة الـ16 ربيعا من مرضها: «عرفت يعني ايه صبر وانكسار وألم والخذلان من ناس قريبة، بس طول ما ربنا مديني عمر وصحة هعوض أي حاجة فاتتني»، مشيدة بعدم أصدقائها والعديد من أسرتها لها، الذين دعموها نفسيا ودراسيا، وساعدوها على تخطى محنة المرض، «كانوا بيشرحولي كل اللي فاتني، علشان كده كنت بنجح في الامتحانات، وعمري ما عدت ولا أجلت أي سنة».

تحلم «إيمان» بالدراسة في مجال الصيدلية، للتمكن من ابتكار عقارير فعّالة بأسعار رمزية، حتى تخفف الآلام على المرضى: «أنا حاسة بيهم، علشان أن مريت بده، ونفسي ألاقي حاجة تهون عليهم أوجاعهم».



LEAVE A RESPONSE

Your email address will not be published. Required fields are marked *