نجوم مصر

نجوم مصر .. موصع من مصر لكل عصر .

عملية نقل وزراعة الرحم
أخبار العالم

«الإفتاء» تحسم الأمر.. حكم عملية نقل وزراعة الرحم


فتاوى المرأة

ردت دار الإفتاء المصرية، عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها على سؤال ورد إليها من سائلة أرادت معرفة حكم إجراء عملية زراعة الرحم؟.

وجاء رد الدكتور شوقي إبراهيم علام، على السؤال الوارد، كالتالي، «خلق الله تعالى الإنسان وكرَّمه وفضّله على سائر المخلوقات، وارتضاه وحده لأن يكون خليفة في الأرض؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾.

وتابع علام ردًا على السؤال، «حرص الإسلام كل الحرص على حياة الإنسان والمحافظة عليها وعدم الإضرار بها جزئيًّا أو كليًّا؛ فأمرت الشريعة الإسلامية الإنسان باتخاذ كل الوسائل التي تحافظ على ذاته وحياته وصحته وتمنع عنه الأذى والضرر، فأمرته بالبعد عن المحرمات والمفسدات والمهلكات، ورغبته عند المرض في اتخاذ كل سبل العلاج والشفاء، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

وعن أسامةَ بنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: جاء أَعرابِيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أَنَتَداوى؟ قال: «تَداوَوْا؛ فإنّ اللهَ لم يُنـزِل داءً إلَّا أَنزَلَ له شِفاءً؛ عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ» رواه أحمد.

ومن الوسائل الطبية التي ثبت جدواها في العلاج والدواء والشفاء بإذن الله تعالى للمحافظة على النفس والذات: نقلُ وزرع بعض الأعضاء البشرية من الإنسان للإنسان، ومن هذه الأعضاءِ: الأعضاءُ التناسلية، ومنها الرحم، وعملية زرع الرحم جائزةٌ بشروط:

1- أن لا يتم النقل عن طريق مقابل ماديٍّ أو معنويٍّ؛ إذ لا يجوز بيع أعضاء الإنسان حيًّا ولا ميتًا.

2-أن يثبت علميًّا أن الرحم بمجرده لا يحمل الصفات الوراثية للمرأة المتبرعة، فإن ثبت العكس كان نقله حرامًا؛ وصار من جنس نقل الأعضاء التناسلية الناقلة للصفات الوراثية؛ كالخصية والمبيض.

3-أن يكون المنقول منها العضو قد ثبت طبيًّا يَأْسُها من الحمل أو عدمُ قدرتها على الإنجاب بأي صورة من الصور، أو كانت قد استؤصل رحمُها لعلة مَرَضية وأمكن مع ذلك زرعه في المرأة المنقول إليها، أو كانت قد تحقق موتها موتًا شرعيًّا وذلك بالمفارقة التامة للحياة، أي موتًا كليًّا، وهو الذي تتوقف جميع أجهزة الجسم فيه عن العمل توقفًا تامًّا تستحيل معه العودة للحياة مرة أخرى بشهادة أهل الخبرة الموثوقين الذين يخول إليهم التعرف على حدوث الموت بحيث يسمح بدفنها.

أما نقل الرحم من امرأةٍ حيةٍ لم تيأس مِن حملها، ولم يُستَأصَل رحمُها لِعِلَّةٍ مَرَضِيَّةٍ، فمحرمٌ شرعًا؛ لِمَا فيه من إضرار المتبرعة بنفسها بإزالة المنفعة التي لا بديل عنها بإزالة العضو المذكور، واستجلاب الضرر الممنوع، وقد روى الإمام أحمد في «المسند»، وابن ماجه في «السنن» من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، والمرأة المتبرعة وإن كانت بفعلها هذا ترفع ضررًا عن غيرها، إلا أن الضرر لا يُزَالُ بالضرر؛ كما هو مقررٌ في أصول الشريعة.

 زرع أعضاء الجهاز التناسلي:

زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية –ما عدا العورات المغلظة– جائزٌ لضرورةٍ مشروعةٍ ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (26) (1/ 4) لهذا المجمع] اهـ.

ومما جاء في قرار (26) (1/ 4) المذكور:[تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلةٍ مرضيةٍ لشخصٍ آخر؛ كأخذ قرنية العين لإنسانٍ ما عند استئصال العين لعلةٍ مرضية.

يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفةٍ أساسيةٍ فهو محل بحثٍ ونظر] اهـ.

ومما سبق يتبين الفرق بين نقل المبيض والخصية ونقل الرحم؛ حيث إن الرحم لا يعدو أن يكون وعاءً ينمو فيه الجنين، وجواز نقله مبني على كونه غير ناقل للصفات الوراثية، ولو ثبت كونه ناقلًا للصفات الوراثية لم يجز نقله، بخلاف المبيض والخصية؛ فإنهما ناقلان للصفات الوراثية قطعًا، وهذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب.

وبناءً على ذلك: فيجوز إجراء عملية زرع الرحم بالشروط والضوابط السابقة، وأن يثبت علميًّا أن الرحم بمجرده لا يحمل الصفات الوراثية للمرأة المتبرعة، فإن ثبت العكس أو تخلف شرطٌ من هذه الشروط فلا يجوز نقل الرحم شرعًا.




:

فتاوى المرأة

عملية نقل وزراعة الرحم

ردت دار الإفتاء المصرية، عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها على سؤال ورد إليها من سائلة أرادت معرفة حكم إجراء عملية زراعة الرحم؟.

وجاء رد الدكتور شوقي إبراهيم علام، على السؤال الوارد، كالتالي، «خلق الله تعالى الإنسان وكرَّمه وفضّله على سائر المخلوقات، وارتضاه وحده لأن يكون خليفة في الأرض؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾.

وتابع علام ردًا على السؤال، «حرص الإسلام كل الحرص على حياة الإنسان والمحافظة عليها وعدم الإضرار بها جزئيًّا أو كليًّا؛ فأمرت الشريعة الإسلامية الإنسان باتخاذ كل الوسائل التي تحافظ على ذاته وحياته وصحته وتمنع عنه الأذى والضرر، فأمرته بالبعد عن المحرمات والمفسدات والمهلكات، ورغبته عند المرض في اتخاذ كل سبل العلاج والشفاء، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

وعن أسامةَ بنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: جاء أَعرابِيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أَنَتَداوى؟ قال: «تَداوَوْا؛ فإنّ اللهَ لم يُنـزِل داءً إلَّا أَنزَلَ له شِفاءً؛ عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ» رواه أحمد.

ومن الوسائل الطبية التي ثبت جدواها في العلاج والدواء والشفاء بإذن الله تعالى للمحافظة على النفس والذات: نقلُ وزرع بعض الأعضاء البشرية من الإنسان للإنسان، ومن هذه الأعضاءِ: الأعضاءُ التناسلية، ومنها الرحم، وعملية زرع الرحم جائزةٌ بشروط:

1- أن لا يتم النقل عن طريق مقابل ماديٍّ أو معنويٍّ؛ إذ لا يجوز بيع أعضاء الإنسان حيًّا ولا ميتًا.

2-أن يثبت علميًّا أن الرحم بمجرده لا يحمل الصفات الوراثية للمرأة المتبرعة، فإن ثبت العكس كان نقله حرامًا؛ وصار من جنس نقل الأعضاء التناسلية الناقلة للصفات الوراثية؛ كالخصية والمبيض.

3-أن يكون المنقول منها العضو قد ثبت طبيًّا يَأْسُها من الحمل أو عدمُ قدرتها على الإنجاب بأي صورة من الصور، أو كانت قد استؤصل رحمُها لعلة مَرَضية وأمكن مع ذلك زرعه في المرأة المنقول إليها، أو كانت قد تحقق موتها موتًا شرعيًّا وذلك بالمفارقة التامة للحياة، أي موتًا كليًّا، وهو الذي تتوقف جميع أجهزة الجسم فيه عن العمل توقفًا تامًّا تستحيل معه العودة للحياة مرة أخرى بشهادة أهل الخبرة الموثوقين الذين يخول إليهم التعرف على حدوث الموت بحيث يسمح بدفنها.

أما نقل الرحم من امرأةٍ حيةٍ لم تيأس مِن حملها، ولم يُستَأصَل رحمُها لِعِلَّةٍ مَرَضِيَّةٍ، فمحرمٌ شرعًا؛ لِمَا فيه من إضرار المتبرعة بنفسها بإزالة المنفعة التي لا بديل عنها بإزالة العضو المذكور، واستجلاب الضرر الممنوع، وقد روى الإمام أحمد في «المسند»، وابن ماجه في «السنن» من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، والمرأة المتبرعة وإن كانت بفعلها هذا ترفع ضررًا عن غيرها، إلا أن الضرر لا يُزَالُ بالضرر؛ كما هو مقررٌ في أصول الشريعة.

 زرع أعضاء الجهاز التناسلي:

زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية –ما عدا العورات المغلظة– جائزٌ لضرورةٍ مشروعةٍ ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (26) (1/ 4) لهذا المجمع] اهـ.

ومما جاء في قرار (26) (1/ 4) المذكور:[تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلةٍ مرضيةٍ لشخصٍ آخر؛ كأخذ قرنية العين لإنسانٍ ما عند استئصال العين لعلةٍ مرضية.

يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفةٍ أساسيةٍ فهو محل بحثٍ ونظر] اهـ.

ومما سبق يتبين الفرق بين نقل المبيض والخصية ونقل الرحم؛ حيث إن الرحم لا يعدو أن يكون وعاءً ينمو فيه الجنين، وجواز نقله مبني على كونه غير ناقل للصفات الوراثية، ولو ثبت كونه ناقلًا للصفات الوراثية لم يجز نقله، بخلاف المبيض والخصية؛ فإنهما ناقلان للصفات الوراثية قطعًا، وهذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب.

وبناءً على ذلك: فيجوز إجراء عملية زرع الرحم بالشروط والضوابط السابقة، وأن يثبت علميًّا أن الرحم بمجرده لا يحمل الصفات الوراثية للمرأة المتبرعة، فإن ثبت العكس أو تخلف شرطٌ من هذه الشروط فلا يجوز نقل الرحم شرعًا.



LEAVE A RESPONSE

Your email address will not be published. Required fields are marked *