أخبار العالم

ارتفاع المواليد في “كورونا”.. خدعة “فيسبوك”

[ad_1]

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

الشباب يتجنبون الزواج والإنجاب خلال جائحة “كورونا”.

هذه نتيجة توصل إليها مركز أبحاث الأسر والتركيبة السكانية بجامعة “بولينج جرين ستيت” الأمريكي قبل أسبوع.

هذا الحال ينطبق على مصر ودول الشرق الأوسط ليكذب أقوال خبراء “فيسبوك” في الفضائيات الذين تحدثوا لساعات عن تأثير “كورونا” في زيادة السكان وارتفاع المواليد بسبب بقاء المصريين في المنازل.

كثيرة هي أكاذيب “فيسبوك” و”أحلام ليلة صيف” من الخبراء الذين يخرجون ليتحدثوا عن قضايا السكان في مصر، ومما يساعدهم على ذلك عدم نشر أرقام عن المواليد والوفيات في مصر منذ أغسطس الماضي.

ولكن البيانات التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كانت واضحة؛ بتراجع عدد المواليد في شهر أغسطس 2020 بنحو 20.1 ألف مقارنة باغسطس 2019 حيث سجلت مصر 199.9 ألف مولود مقابل 220 ألفاً في الشهر قبل عام.

وبالتوازي ارتفع عدد الوفيات من 47 ألفاً إلى 61 ألفاً في الشهر نفسه ليتراجع حجم الزيادة الطبيعية من 1.8 مليون إلى 1.7 مليون بتراجع 88 ألفاً.

هذه الأرقام تكذب “فيسبوك” وعشرات التقارير التي نشرتها مواقع مصرية بشأن أن “كورونا” سيدفع نحو زيادة رهيبة للسكان بسبب ارتفاع المواليد، فالحقيقة أن الناس في زمن الوباء يتجنبون الزواج والإنجاب.

القاعدة بسيطة وهي عندما يكون المستقبل ضبابياً يتجنب البشر التخطيط للزواج أو الإنجاب.

ففي أوروبا رصدت عدة دراسات تراجعا يزيد على 50% في عدد المواليد ببعض العواصم، مثل باريس ولندن في الأشهر الأخيرة، بسبب خشية شباب هذه المدن من إنجاب أطفال وهم لا يعرفون مستقبلهم الوظيفي؛ بسبب الضغوط الاقتصادية للوباء وارتفاع البطالة وبسبب المخاوف الصحية.

منذ بداية الألفية الجديدة، يرصد الديموجرافيون ظاهرة تراجع الزواج والإنجاب في أغلب دول العالم، إلى درجة قادت الأمم المتحدة إلى تغيير توقعاتها للنمو السكاني في كثير من الدول أكثر من 4 مرات خلال التقارير السكانية التي نشرتها في عقدين فقط.

وفي مصر كان من المفترض أن يرتفع عدد المواليد بسبب زيادة نسبة الشباب (18- 29 عاماً) إلى 21% ورغم ذلك فإن إحجام الشباب عن الزواج بسبب ارتفاع نسب المنخرطين في التعليم الجامعي وزيادة نسب البطالة وتجنب بناء مؤسسات الزواج المكلفة والمرهقة دفع نسب الزيادة السكانية إلى التراجع نسبيا بعد طفرة 2011 -2013 التي قادتها عوامل سياسية واجتماعية عدة.

“كورونا” دفعت الشباب المصري إلى التمهل كثيراً في قرار الزواج والتفكير ملياً قبل الإقدام على خطوة الإنجاب.

هذه هي الحقيقة التي يجب مناقشتها وليس “خرافات” التواصل الاجتماعي حول أن التواجد في المنازل يدفع نحو زيادة الإنجاب.

فقد أصبح الإنجاب لدى أغلب المصريين قراراً عاقلاً، وليس مجرد استغلال لوقت فراغ، كما يسعى البعض لتبسيط الأمور.

نحن أمام جيل من الشباب حصل على حظ أوفر من التعليم العالي وعلاقته بالتكنولوجيا لا تقارن بالأجيال السابقة، فهو جيل يميل إلى العقلانية أكثر منه إلى العواطف والانصياع إلى التقاليد المجتمعية، فكما أصبح شباب أمريكا وأوروبا يبتعدون مسافة في وقت الجائحة عن بناء عائلة، وكذلك الشباب المصري.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *