وفاة سيدة بالكورونا
أخبار العالم

«أم أمل».. ذهبت لتغسل متوفاه بكورونا فوجدتها أمها


علاقات و مجتمع

وسط عتمة كورونا، في ظل تفشي الفيروس، الذي أجبر الأبناء على الابتعاد عن والديهم خوفا على نقل العدوى لهم، يظل شعاع النور يداوي جروح الكثيرين، بأقل الإمكانيات.

أيمن طُلبة، مغسل وفيات منذ أكثر من 40 عاما، لم يخيفه ضحايا الفيروس، فلم ينظر سوى لتكريمهم حتى مثواهم الأخير.

أكثر من 20 مغسلة من السيدات، يقودهن أيمن طلبة، يوزعهن على المحافظات، للمساهمة في تغسيل وفيات كورونا من النساء وتكفينهن بالمجان، فالأمر تجارة مع الله عز وجل وبحث عن الثواب.

الكثير والكثير من لحظات الوداع المؤلمة التي تعيشها المغسلات مع ذوي الضحايا، حتى يتممن مهمتهن على أكمل وجه.

ربما تلك اللحظات القاسية إلى ترافقهن منذ الموجة الأولى، لم تكن أكثر قسوة من التي أصابت المغسلة «أم أمل»، التي وهبت نفسها لهذا العمل، وهي في الأربعين من عمرها، دون أن تخبر أحدا من أسرتها أو عائلتها، تاركة الثواب لوجه الله.

إلا أن القدر أراد أن يعرف جميع ذويها بالأمر، في مشهد قاسي سيظل معلق بذاكرتها، للنهاية.

يسرد تفاصيله أيمن طلبة، خلال حديثه لـ«هن»: «اتعودت لما يجيلي حالة وفاة، أبعت لأي مغسلة من اللي عندي تكون قريبة من مكان الحالة، سواء في بيتها أو خارجة من مستشفى ولا عيادة، عشان تروح تغسلها وتكفنها، وهي واخدة كل الإجراءات اللازمة».

وتابع: «أم أمل متطوعة معانا عندها بيتها وعيالها، وقاعدة في شبرا الخيمة، كلمتها قلتلها في ست اتوفت ومحتاجين مغسلة الصبح بدري، لأن ابنها عاوز يغسلها بعيد عن وجود إخواته البنات وقبل ما يعرفوا عشان مينهاروش ويحتكوا بيها».

واستطرد طلبة: «قفلت تليفونها كالعادة واستعدت تروح الصبح للمكان اللي خرجت منه السيدة المتواه بعدما انتصر عليها المرض، إذ وجدت شقيقها بأول الشارع بيقولها عرفتي منين، وعندما سألته عن سبب تواجده أخبرها أن المتوفاه التي تنتظر المغسلة هي والدتهما».

وأكد المتطوع، أن أم أمل، انهارت تماما فهي تعلم أن والدتها في العزل للعلاج، ولم تتوقع وفاتها ومعرفة الأمر بهذه الطريقة، حتى أن شقيقها حضر مغسلة أخرى تعاونها في تلك المهمة الشاقة.




:

علاقات و مجتمع

وفاة سيدة بالكورونا

وسط عتمة كورونا، في ظل تفشي الفيروس، الذي أجبر الأبناء على الابتعاد عن والديهم خوفا على نقل العدوى لهم، يظل شعاع النور يداوي جروح الكثيرين، بأقل الإمكانيات.

أيمن طُلبة، مغسل وفيات منذ أكثر من 40 عاما، لم يخيفه ضحايا الفيروس، فلم ينظر سوى لتكريمهم حتى مثواهم الأخير.

أكثر من 20 مغسلة من السيدات، يقودهن أيمن طلبة، يوزعهن على المحافظات، للمساهمة في تغسيل وفيات كورونا من النساء وتكفينهن بالمجان، فالأمر تجارة مع الله عز وجل وبحث عن الثواب.

الكثير والكثير من لحظات الوداع المؤلمة التي تعيشها المغسلات مع ذوي الضحايا، حتى يتممن مهمتهن على أكمل وجه.

ربما تلك اللحظات القاسية إلى ترافقهن منذ الموجة الأولى، لم تكن أكثر قسوة من التي أصابت المغسلة «أم أمل»، التي وهبت نفسها لهذا العمل، وهي في الأربعين من عمرها، دون أن تخبر أحدا من أسرتها أو عائلتها، تاركة الثواب لوجه الله.

إلا أن القدر أراد أن يعرف جميع ذويها بالأمر، في مشهد قاسي سيظل معلق بذاكرتها، للنهاية.

يسرد تفاصيله أيمن طلبة، خلال حديثه لـ«هن»: «اتعودت لما يجيلي حالة وفاة، أبعت لأي مغسلة من اللي عندي تكون قريبة من مكان الحالة، سواء في بيتها أو خارجة من مستشفى ولا عيادة، عشان تروح تغسلها وتكفنها، وهي واخدة كل الإجراءات اللازمة».

وتابع: «أم أمل متطوعة معانا عندها بيتها وعيالها، وقاعدة في شبرا الخيمة، كلمتها قلتلها في ست اتوفت ومحتاجين مغسلة الصبح بدري، لأن ابنها عاوز يغسلها بعيد عن وجود إخواته البنات وقبل ما يعرفوا عشان مينهاروش ويحتكوا بيها».

واستطرد طلبة: «قفلت تليفونها كالعادة واستعدت تروح الصبح للمكان اللي خرجت منه السيدة المتواه بعدما انتصر عليها المرض، إذ وجدت شقيقها بأول الشارع بيقولها عرفتي منين، وعندما سألته عن سبب تواجده أخبرها أن المتوفاه التي تنتظر المغسلة هي والدتهما».

وأكد المتطوع، أن أم أمل، انهارت تماما فهي تعلم أن والدتها في العزل للعلاج، ولم تتوقع وفاتها ومعرفة الأمر بهذه الطريقة، حتى أن شقيقها حضر مغسلة أخرى تعاونها في تلك المهمة الشاقة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *