سارة أسامة وأسرتها
أخبار العالم

أسرتها من الصم وضعاف السمع.. «سارة» تواجه التنمر: ابني اتقاله يا أطرش


علاقات و مجتمع

الاختلاف كان عنوانهم ولكن تلاقت أرواحهم وقلوبهم رغم كونهم لا يتحدثا أو يستمعا لأحاديث بعضهم البعض، ربما لم تستطع سارة أسامة، صاحبة الـ26 عامًا، من العاشر من رمضان، وتخرجت في معهد الألسن عام 2017، العيش في أسرة تسمع أنينها وضجرها، فوالديها من ذوي الصم فضلًا عن شقيقها، إلا أنها وشقيقها الآخر ينعمون ببعض من السمع، ليكن الانشقاق سيد الموقف ولكن كان الحب والعاطفة كفيلة بجمعهم.

معاناة تلو الأخرى كانت في انتظار سارة منذ طفولتها، إذ كان والديها يجدون صعوبات بالغة في التعامل والتفاهم مع الأخرين، حيث كانت العصبية الوسيلة التي تفرغ بها والدتها عن شحنة غضبها، لتجد يدٍ ممدودة تتفهم وضعها بالصبر وتطييب الخاطر، بينما تعيش الفتاة العشرينية نفس الحالة مع زوجها ونجلها مراد.

«أشقائي دخلوا مدرسة ضعاف السمع ولكن جدتي رفضت وأصرت أن تدخلني مدرسة عادية كباقي الأطفال في سني، نظرًا لكوني أجيد السمع للحد الأكبر بين أشقائي»، بهذة العبارة بدأت سارة، سرد كواليس رحلتها لـ«هن»، مع أسرتها من أصحاب الصم وضعاف السمع وزوجها وطفلها،« تعرضت للتنمر منذ أن خطت قدماي داخل المدرسة وبدأت المضايقات تلاحقني خاصة كوني بدأت التعامل مع مجتمع يسمع ويتكلم بشكل طبيعي، وكنت معتادة على التفاهم بلغة الإشارة مع عائلتي».

سارة تروي تجربتها مع التنمر: المدرسين قالولي شوفيلك مدرسة تانية

ربما كان عمر سارة في الوقت الذي كانت تتعرض فيه للتنمر لا يعيي جيدًا تلك الكلمات ولكنها حملت داخلها مرارة الموقف وحدته،« كانوا ديمًا بيسألوني عن السماعة اللي في أذني ويحاولون مسكها وأنا كنت أحاول منعهم من ملامستي، وهو الأمر الذي لم يكن مفهوم بالنسبة لهم، حتى أساتذتي كان السكوت هو الغالب عليهم، فضلًا عن إلقائهم العديد من الكلمات«ايه اللي دخلك مدرسة عادية..روحي مدرسة للصم».

المضايقات والسخرية من سمع سارة، كان سببًا في جعلها تكره استكمال دراستها بالمدرسة، إذ تأذت نفسيتها بشكل كبير ما جعلها تخبر والديها بالأمر،« بدأت أقول لأهلي الأطفال بتأذيني ومش عايزة أروح، وهما تداركوا الأمر ونقلوني مدرسة لضعاف السمع».

سارة تعرفت على زوجي داخل المدرسة: كان بيتقاله يا «أخرس»

ربما لعبت الصدفة والأقدار لعبتها إذ تعرفت سارة داخل مدرسة الصم على زوجها أيمن الذي كان يكبرها بخمس أعوام، حتى أعجبا ببعضهم البعض وتطور الأمر للزواج: «زوجي وهو صغير كانت عائلته كلها بيتكلموا وبيسمعوا عادي وهو بس اللي كان من ضعاف السمع، وكان بيتعرض للتنمر والمضايقات من الأطفال.. عليه وبيقولوله «يا أخرس»، وبيرفضوا أنه يلعب معاهم علشان مبيفهمش لغتهم ولا بيتكلم زيهم».

ابني بيتقاله يا أطرش.. ومش عايزاه يشوف اللي شوفناه زمان

مرت الأيام واستطاع الزوجان تأسيس حياة مليئة بالحب والتناغم، حتى شارك ضحكتهم ابنهم مراد، الذي من العمر عامين و6 أشهر،«عملنا مقياس للسمع واكتشفنا انه من ضعاف السمع، وداخل الحضانة كان التنمر مصيره هو الآخر، بيقولوا له «يا أطرش»، خايفين يكون نفس المصير ويعيش اللي عيشناه زمان».

سارة تساعد ضعاف السمع بلغة الإشارة: بترجملهم الكارتون والأغاني

تختلف حياة الأطفال من الصم وضعاف السمع عن حياة الأطفال العاديين، إذ يواجهون صعوبات في الاندماج وسط المجتمع، فضلًا عدم قدرتهم على الاستمتاع بأبسط حقوقهم وهي مرحلة الطفولة: «بحاول أعمل أغاني الأطفال بلغة الإشارة علشان يتفرجوا على الكرتون براحتهم ويكونوا مبسوطين، لأن حياتهم صعبة وصامته من غير أصوات ولا كلام وأغلبهم بيكون عندهم مرض نفسي وصعوبة في التعامل مع الاخرين، بجيب حد يساعدني ويوضحلي الكلام علشان بلاقي صعوبة في إني أفهمه وأترجمه للأطفال».




:

علاقات و مجتمع

سارة أسامة وأسرتها

الاختلاف كان عنوانهم ولكن تلاقت أرواحهم وقلوبهم رغم كونهم لا يتحدثا أو يستمعا لأحاديث بعضهم البعض، ربما لم تستطع سارة أسامة، صاحبة الـ26 عامًا، من العاشر من رمضان، وتخرجت في معهد الألسن عام 2017، العيش في أسرة تسمع أنينها وضجرها، فوالديها من ذوي الصم فضلًا عن شقيقها، إلا أنها وشقيقها الآخر ينعمون ببعض من السمع، ليكن الانشقاق سيد الموقف ولكن كان الحب والعاطفة كفيلة بجمعهم.

معاناة تلو الأخرى كانت في انتظار سارة منذ طفولتها، إذ كان والديها يجدون صعوبات بالغة في التعامل والتفاهم مع الأخرين، حيث كانت العصبية الوسيلة التي تفرغ بها والدتها عن شحنة غضبها، لتجد يدٍ ممدودة تتفهم وضعها بالصبر وتطييب الخاطر، بينما تعيش الفتاة العشرينية نفس الحالة مع زوجها ونجلها مراد.

«أشقائي دخلوا مدرسة ضعاف السمع ولكن جدتي رفضت وأصرت أن تدخلني مدرسة عادية كباقي الأطفال في سني، نظرًا لكوني أجيد السمع للحد الأكبر بين أشقائي»، بهذة العبارة بدأت سارة، سرد كواليس رحلتها لـ«هن»، مع أسرتها من أصحاب الصم وضعاف السمع وزوجها وطفلها،« تعرضت للتنمر منذ أن خطت قدماي داخل المدرسة وبدأت المضايقات تلاحقني خاصة كوني بدأت التعامل مع مجتمع يسمع ويتكلم بشكل طبيعي، وكنت معتادة على التفاهم بلغة الإشارة مع عائلتي».

سارة تروي تجربتها مع التنمر: المدرسين قالولي شوفيلك مدرسة تانية

ربما كان عمر سارة في الوقت الذي كانت تتعرض فيه للتنمر لا يعيي جيدًا تلك الكلمات ولكنها حملت داخلها مرارة الموقف وحدته،« كانوا ديمًا بيسألوني عن السماعة اللي في أذني ويحاولون مسكها وأنا كنت أحاول منعهم من ملامستي، وهو الأمر الذي لم يكن مفهوم بالنسبة لهم، حتى أساتذتي كان السكوت هو الغالب عليهم، فضلًا عن إلقائهم العديد من الكلمات«ايه اللي دخلك مدرسة عادية..روحي مدرسة للصم».

المضايقات والسخرية من سمع سارة، كان سببًا في جعلها تكره استكمال دراستها بالمدرسة، إذ تأذت نفسيتها بشكل كبير ما جعلها تخبر والديها بالأمر،« بدأت أقول لأهلي الأطفال بتأذيني ومش عايزة أروح، وهما تداركوا الأمر ونقلوني مدرسة لضعاف السمع».

سارة تعرفت على زوجي داخل المدرسة: كان بيتقاله يا «أخرس»

ربما لعبت الصدفة والأقدار لعبتها إذ تعرفت سارة داخل مدرسة الصم على زوجها أيمن الذي كان يكبرها بخمس أعوام، حتى أعجبا ببعضهم البعض وتطور الأمر للزواج: «زوجي وهو صغير كانت عائلته كلها بيتكلموا وبيسمعوا عادي وهو بس اللي كان من ضعاف السمع، وكان بيتعرض للتنمر والمضايقات من الأطفال.. عليه وبيقولوله «يا أخرس»، وبيرفضوا أنه يلعب معاهم علشان مبيفهمش لغتهم ولا بيتكلم زيهم».

ابني بيتقاله يا أطرش.. ومش عايزاه يشوف اللي شوفناه زمان

مرت الأيام واستطاع الزوجان تأسيس حياة مليئة بالحب والتناغم، حتى شارك ضحكتهم ابنهم مراد، الذي من العمر عامين و6 أشهر،«عملنا مقياس للسمع واكتشفنا انه من ضعاف السمع، وداخل الحضانة كان التنمر مصيره هو الآخر، بيقولوا له «يا أطرش»، خايفين يكون نفس المصير ويعيش اللي عيشناه زمان».

سارة تساعد ضعاف السمع بلغة الإشارة: بترجملهم الكارتون والأغاني

تختلف حياة الأطفال من الصم وضعاف السمع عن حياة الأطفال العاديين، إذ يواجهون صعوبات في الاندماج وسط المجتمع، فضلًا عدم قدرتهم على الاستمتاع بأبسط حقوقهم وهي مرحلة الطفولة: «بحاول أعمل أغاني الأطفال بلغة الإشارة علشان يتفرجوا على الكرتون براحتهم ويكونوا مبسوطين، لأن حياتهم صعبة وصامته من غير أصوات ولا كلام وأغلبهم بيكون عندهم مرض نفسي وصعوبة في التعامل مع الاخرين، بجيب حد يساعدني ويوضحلي الكلام علشان بلاقي صعوبة في إني أفهمه وأترجمه للأطفال».



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *